العيني

145

عمدة القاري

مطابقته للترجمة ظاهرة . وغندر لقب محمد بن جعفر البصري ، وزبيد بضم الزاء وفتح الباء الموحدة وبالدال المهملة ابن عبد الكريم الأيامي ، ويقال : اليامي ، بالياء آخر الحروف نسبة إلى يام بن أصبي ، بطن من همدان ، والشعبي هو عامر بن شراحيل . والحديث مضى في العيدين في : باب الأكل يوم النحر بأتم منه ، ومضى الكلام فيه هناك . قوله : ( نصلي ) ، أي : أن نصلي ، وهو من قبيل قولهم : وتسمع بالمعيدي أي : وأن تسمع ، أو هو تنزيل الفعل منزلة المصدر ، ويروى بأن أيضا فلا يحتاج إلى تقدير . قوله : ( من ذبح قبل ) ، أي : قبل مضي وقت الصلاة . قوله : ( ليس من النسك ) ، أي : العبادة أي : لا ثواب فيها بل هي لحم ينتفع به أهله . قوله : ( فقام أبو بردة ) ، بضم الباء الموحدة وسكون الراء وبالدال المهملة اسمه هانىء ، بالنون بعد الألف قبل الهمزة ابن نيار بكسر النون وتخفيف الباء آخر الحروف وبالراء البلوى بفتح الباء الموحدة واللام وبالواو . قوله : ( جذعة ) ، هي جذعة معز كانت لا تجوز ، وأما الجذعة من الضأن فتجوز . قال أبو عبد الله الزعفراني : الجذع من الضأن ما تمت له سبعة أشهر وطعن في الشهر الثامن ويجوز في الأضحية إذا كان عظيم الجثة ، وأما الجذع من المعز فلا يجوز إلاَّ ما تمت له سنة وطعن في الثانية انتهى . قوله : ( ولن تجزي ) ، أي : لن تكفي ، من جزى يجزي كقوله تعالى : * ( واتقوا يوما لا تجزي نفس ) * ( البقرة : 48 ، 123 ) قوله : ( عن أحد بعدك ) يعني : لغيرك ، وهذا من خصائص هذا الصحابي ، رضي الله تعالى عنه . قوله : ( قال مطرف ) بضم الميم وفتح الطاء المهملة وكسر الراء المشددة وبالفاء ابن طريف الحارثي بالثاء المثلثة . قوله : ( عن عامر ) ، أي : عن الشعبي عن البراء بن عازب ، وتعليق مطرف هذا وصله البخاري في العيدين ، ويأتي أيضا بعد ثمانية أبواب . 5546 حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا إسْمَاعِيلُ عَنْ أيُوبَ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أنَسٍ بنِ مَالِكٍ ، رَضِيَ الله عَنْهُ ، قَالَ : قَالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ فَإنَّما ذَبَحَ لِنَفْسِهِ وَمَنْ ذَبَحَ بَعْدَ الصَّلاةِ فَقَدْ تَمَّ نُسُكُهُ وَأصَابَ سُنَّةَ المُسْلِمِينَ ) . مطابقته للترجمة من حيث إن فيه شرطا من جملة شروط الأضحية ، وهو أن يكون ذبحها بعد الصلاة وإسماعيل هو ابن علية وأيوب هو السختياني ، ومحمد هو ابن سيرين . والحديث مضى في صلاة العيد ، ومضى الكلام فيه هناك . 2 ( ( بَابُ : * ( قِسْمَةِ الإمامِ الأضَاحِيَّ بَيْنَ النَّاسِ ) * ) ) أي : هذا باب في بيان قسمة الإمام الأضاحي بين الناس بنفسه أو بوكيله ، وغرضه من هذه الترجمة بيان قسمته ، صلى الله عليه وسلم ، الضحايا بين أصحابه فإن كان قسمها بين الأغنياء كانت من الفيء أو ما يجري مجراه مما يجوز أخذه للأغنياء وإن كان قسمها بين الفقراء خاصة كانت من الصدقة ، وإنما أراد البخاري بهذا والله أعلم إن إعطاء الشارع الضحايا لأصحابه دليل على تأكدها وندبهم إليها . قيل : لو كان الأمر كما ذكر لم يخف ذلك على الصحابة الذين قصدوا تركها وهم موسرون . وأجيب بأن من تركها منهم لم يتركها لأنها غير وكيدة ، وإنما تركها لما روي عن معمر والثوري عن أبي وائل . قال : قال أبو مسعود الأنصاري : إني لأدع الأضحى وأنا موسر مخافة أن يرى جيراني أنه حتم عليّ ، وروى الثوري عن ابن إبراهيم بن مهاجر عن النخعي عن علقمة . قال : لأن لا أضحي أحب أن أراه حتما عليّ ، وقال ابن بطال : وهكذا ينبغي للعالم الذي يقتدي به إذا خفي من العامة أن يلتزموا السنن التزام الفرائض أن يتركها لئلا يتأسى به ، ولئلا يختلط على الناس أمر دينهم فلا يفرقوا بين فرضهم ونفلهم . 5547 حدَّثنا مُعاذُ بنُ فَضَالَةَ حدَّثنا هِشَامٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ بَعْجَةَ الجُهَنِيِّ عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ الجُهَنِيِّ قَالَ : قَسَمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، بَيْنَ أصْحَابِهِ ضَحَايَا فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ الله ! صَارَتْ جَذَعَةٌ ؟ قَالَ : ضَحِّ بِها . مطابقته للترجمة ظاهرة وهشام هو الدستوائي ، ويحيى هو ابن أبي كثير ، وبعجة بفتح الباء الموحدة وسكون العين المهملة